الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

76

الأخبار الدخيلة

الزّور يجلدون جلدا ليس له وقت ، ذلك للإمام ، « 1 » ويطاف بهم حتّى تعرفهم النّاس وقول اللّه عزّ وجلّ « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » قلت : بما تعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربّه عزّ وجلّ فإن هو فعل ذلك فثمّ ظهرت توبته » نقلناه من خطّية مصحّحة . فإن قوله « ليس له وقت » محرّف « ليس له حدّ » بشهادة السّياق ، وأمّا قول الوافي « ليس له وقت » أي « حدّ مقرّر » فاللّفظ آب عنه . وقوله : « وقول اللّه عزّ وجلّ - إلى - إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » لا يناسب مع سابقه ، ونقله الوافي في الحدود في باب عقوبة شهود الزّور بلفظ « وأمّا قول اللّه « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » ونقله طبع الآخونديّ وطبع الغفاريّ بلفظ « وقوله عزّ وجلّ » وكلّ منهما كما ترى لا يخلو من تحريف . ونقله الوسائل في 15 من أبواب شهاداته بلفظ « وتلا قوله تعالى » وهو وإن يحصل معه المناسبة إلّا أنّ الظاهر أنّه نقله من نسخة صحّحها المحشّون فخلط بالمتن حيث إنّه شيء تفرّد به . ثمّ إنّ الوافي قال : « رواه الكافي عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن شهود الزّور فقال : يجلدون جلدا ويطاف بهم حتّى يعرفهم النّاس - إلى آخره مثل الفقيه . ورواه التّهذيب عن زرعة ، عن سماعة مثله إلى آخره بأدنى تفاوت إلّا أنّه قال : « فقال : يكذّب نفسه حتّى يضرب » من دون قوله « على رؤوس النّاس » وأيضا في الفقيه جملة « وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » مذكورة . قلت : رواه الكافي بذاك الإسناد في 7 من أخبار 48 من أبواب حدوده وفيه « وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ « وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » فسقط منه جملة « وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » . وأمّا الفقيه فقد عرفت أنّه ليس فيه « وأمّا » لا في الخطيّة المصحّحة ولا في طبعيه المستندين إلى نسخ معتبرة ، لا سيّما طبع الغفّاريّ ،

--> ( 1 ) في المصدر « يجلدون حدا ليس له وقت ذلك إلى الامام » .